الاقتصاد تراقب السلع الأساسية بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد تراقب السلع الأساسية بتقنيات الذكاء الاصطناعي

تعكف وزارة الاقتصاد على إنجاز مشروع يعد الأول من نوعه في المنطقة بهدف مراقبة السلع الاستهلاكية الأساسية عالمياً ومحلياً بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكد الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أن مشروع «نظام مراقبة السلع الذكي» المتوقع إنجازه كاملاً بنهاية العام الجاري يتماشى مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ويستهدف معرفة توجهات الأسواق العالمية والسوق المحلى حول السلع الأساسية.

وأوضح أن المشروع يوفر آلية ذكية للربط مع منافذ البيع الكبرى في الدولة والجهات الحكومية المعنية خاصة هيئة المواصفات والمقاييس وهيئة الجمارك، إضافة إلى الوكالات والمنظمات الغذائية المختصة ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» وبلدان التركز الغذائي، لجمع المعلومات حول كميات العرض والطلب والإنتاج والمخزون للسلع الأساسية محلياً ودولياً ومعالجتها باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحويلها من معلومات إحصائية بسيطة إلى معرفة قيمة تعزز قدرة وزارة الاقتصاد على التنبؤ بمدى توافر السلع واتجاهات الأسعار واتخاذ إجراءات استباقية في هذا الصدد.

وذكر أن المشروع يحدد لصانعي القرار في الدولة طبيعة الطلب والاستهلاك المتاح كما يمده بمؤشرات قوية تجنب الدولة من الوقوع في أزمات غذائية أو ارتفاعات أسعار خطرة بسبب ظروف خارجية مثل وجود فيضانات أو موجات جفاف تؤثر على زراعات معينة في دول محددة، مما يساعد الحكومة على اتخاذ إجراءات مبكرة واستيراد الغذاء من دول أخرى.

استدعاء السلع

وكشف النعيمي خلال الإحاطة الإعلامية لوزارة الاقتصاد أمس عن أن الوزارة وضعت آلية لتفعيل استدعاء السلع عن طريق موقع إلكتروني خاص، يوضح كافة السلع المستدعاة لتوعية المستهلكين بنوعيتها والأضرار المحتملة المترتبة عليها، إلى جانب النشر في الصحف اليومية لمدة 3 أيام باللغة العربية ولغة أخرى لتعريف المستهلك بنوعية الاستدعاء والسبل الوقائية، كما نشطت الوزارة تواصلها مع المستهلكين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر النعيمي بأن المجموع الكلي للاستدعاءات خلال عام 2018 بلغ 287501 استدعاء بواقع 127 حملة استدعاء، فيما بلغ مجموع الاستدعاءات خلال الربع الأول من العام الجاري 7347 استدعاء بواقع 23 حملة استدعاء، مقابل 37 حملة خلال الفترة نفسها من 2018.

وأكد النعيمي استمرار مبادرة الرسائل النصية التي يتم إرسالها لمالكي السيارات في الدولة بالتعاون مع وزارة الداخلية، بحيث يتم تعريفهم بحالات الاستدعاء لمراجعة الوكلاء المعتمدين، بما يضمن سلامتهم وحقوقهم.

وذكر الدكتور هاشم النعيمي أن وزارة الاقتصاد أطلقت خلال العام الجاري مبادرتين لحماية المستهلك بمناسبة عام التسامح في الدولة، وأنها ستواصل إطلاق مبادرات أخرى في هذا الصدد خلال الفترة المقبلة.

وكشف عن أن الوزارة حققت نجاحاً كبيراً في المبادرة الأولى الخاصة بتسهيل استخراج السيارات العالقة في ورش الصيانة بسبب تعثر السداد والتي تعد أول مبادرة من مبادرات عام التسامح على مستوى الوزارات والجهات الاتحادية في الدولة، حيث شملت 580 سيارة عالقة في ورش الصيانة التابعة لوكلاء السيارات في مختلف إمارات الدولة، حيث تركها أصحابها لأكثر من 6 أشهر بسبب تعثر السداد وعدم قدرتهم على دفع فواتير الصيانة.

والمبادرة الثانية هي مبادرة الفحص الفني المجاني لدى وكلاء السيارات، حيث نجحت الوزارة في ضم 4 وكالات كبرى للسيارات في الدولة لها، وتتيح لمالكي السيارات إجراء فحص فني مجاني لسياراتهم لدى الوكالات المعتمدة، بما يعزز رضا المستهلكين ويدعم أهداف عام التسامح.

آلية

يأتي تفعيل آلية الاستدعاء في ضوء ما نصت عليه مواد القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك، من حيث ضمان مطابقة السلعة أو الخدمة التي يزود بها المستهلك للمواصفات القياسية المعتمدة، والإجراءات والتدابير الخاصة بحماية المستهلك في حال اكتشاف عيب في السلعة أو الخدمة عند الاستخدام.

 

المصدر: جريدة البيان